الجمعة، 27 يونيو 2014

في صحراء النفس... .محاولة شعرية أخيرة .. منشورة في مجلة "الثقافة الجديدة".

إلى .....
أبي الطيب المتنبي .........
إلى أخي الشاعر "أ. ب."أول الخارجين بي إلى مدن الشعر ..........
إلى المصابيحِ التي أضاءت لي الدروب .....
إلى كُلِّ من علَّمَنِي حَرفًا؛ فَصِرتُ  لَهُ .........
وَلَن أهدِيها إلى  "......."، وَهِيَ تَعْرِفُ لماذا
                                                                                            أ. ل.
ا


في صحراء النفس
المفتتح / الطلسم: 
    س  ي   هـ  ع ر
1-    أناي في بداية الطريق.
وحيــــــــــدٌ،
بصحراء نفســــــي
أسيــــــــرْ،
تذري كياني
سوافٍ تثور؛
فأحمي بكفيَ هاَم الإباءِ،
وأغمد كفًا بوجه الهجيرْ،
وأسرج صمتي،
وأمضي،
وأمضي،
سنابك صمتي
بقدحٍ تمورْ .
تنهش روحي زئير الرياحِ؛
فيصهل صمتي،
يدورُ،
يدورْ،


يذودُ عَنِ الرُّوحِ نَهْشَ
الزَّئِيرِ،
رُوَيدًا، رُوَيْدًا
قُوَاهُ تَخُورْ،
إِلَى أَنْ يَذُوبَ
بكثبان رملي،
وَفِي القاع مِنِّي
يغورُ،
يغورْ؛
فَأُلْقَى عَلَى الأرضِ،
تشهقُ روحي،
وَتَخْضَلُّ مِسْكًا
نـُيـُوبُ الصخورْ.
***
2-   أناي في الظلال:
أقومُ،
فَأَلْمَحُ، خَلْفَ التِّلَالِ،
ظِلَالًا؛
فَأَخْطُو،
- وَخَطْوِي
عَثِيْرْ-
أَقُومُ، وَأَجْثُو،


أُجَرْجِرُ، خَلْفِي،
دِمَايَ وَدَمْعِيَ
عَبْرَ الوُعُورْ.
وَأَزْحَفُ،
أَدْلُفُ هُدْبَ الظِّلَالِ،
يَسِيْلُ، عَلَى الرَّمْلِ،
صَهْدُ الزَّفِيرْ.
تَحَسَّسُ وَجْهِي
ظِلَالُ غُصُونٍٍ،
تَمُدُّ الخَمِيْلَةُ، لِيْ،
فِي فُتُورْ.
وَأُسْنِدُ رَأْسِي
لِحِضْنِ الظِّلَالِ،
وَتُسْدَلُ، فَوقِي،
الغُصُونُ السُّتُورْ.
’أَهُزُّ إِلَــيَّ بِجِذْعِ...‘
الخَمِيْلَةِِ،
يَسْقُطُ، فَوْقِيَ،
.......
جَمْرٌ نَضِيـــرْ!!!!
وَأَحْسُو بِكَأْسِي
خُـــمُورَ
صَــــدَايْ،


وَأَعْلِكُ
جَمْرََ الفَوَاتِ
المَرِيـــــــــرْ،
أَرُومُ بِطَرْفِي التِثَامَ مَدَايْ؛
فَيَجْتَاحُ وَجْهِيَ
لَيْلٌ
ضَرِيْـــــرْ؛
فَأَغْفُو،
3-  رؤيا:
’أَرَى فَوْقََ رَأْسِيَ ...‘
قَلْبِي،
تَنَاوَشُ فِيْهِ؛ لِيَاسِي
صُقُورْ،
وَ’سَبْعًا‘ أَجُوبُ سُفُوحَ
’صَفَا‘يْ،
عَسَايَ ’أُزَمْزِمُ‘
بَعْثًا
يَثُورْ.


4-  أنايَ، الليلُ و النبعُ :
أُفِيْقُ...
أُُغَـــرِّسُ، فِي الرَّملِ،
كَفِّي،
يَفِيْضُ،مَعَ النَّزْعِ
نَـبـْــــعٌ
طَـــــــــهُورْ،
أُخَلِّلُ شَعْرِيَ
ماءَ السرورْ،
أُزِيْلُ عَنِ الوَجْهِ
رَانَ
الشُّرُورْ.
وَفِي صَفْحَةِ النَّبْعِ
وَجْهِيَ وَجْهُكْ
أُحَمْلِقُ فِيْكِ،
إِلَيْكِِ أُشِيْــــرْ؛
تُشِيْرِيْنَ
نَحْوِي؛
فَيَنْثَالُ دَمْعِي؛
فَيَنْدَاحُ؛ مِنْكِ،ِ
اِنْتِشَاءٌ
عَطِــــيْرْ.
5-الصوتُ  يُحيلُ   الصمتَ حياة :
وَأَسْكُبُ، فِي النَّايِِ
رُوحِــــي
لُــحُـــون؛
* فَتَرْقَى،
وَتُوقِظُ
وَسْنَى البُدُورْ،
وَتَنْثُرُ، فِي الأُفْقِ،
نَجْوَى نُـــجُومْ.
* تَسِيْلُ لُحُونِي،
تـَـصِيْرُ غَـــدِيْرْ،
تُصَافِحُهُ ضَاحِكَاتُ
السَّوَاقِي،
- تُرَاكِ  السَّوَاقِي وَرُوحِي الخَرِيْـــــرْ ؟-
وَيَمْضِي الغَدِيْــــــرُ؛
فَيَسْمُو النَّـــــخِيـْـلُ،
يُدَاعِبُ شَعْرَ النَّخِيلِ
"الأَثِيــــــــرْ"،
وَتُوغِلُ، فِي الرَّمْلِ،
أَيْدِي الغَدِيْــــرْ؛
لِــتُلْقِـمَ  حَــبَّــكِ
سـِــرَّ   النُّشُــــورْ،
فَتَغْمُر  وَجْهَ الرِّمَالَ
الـمُـرُوجُ،
وَتَلْتَفُّ حَولـِيَ
سُـــــوْدُ الزُّهُــــورْ ،
تـُـنَادِي عَــلَى الـطَّـيْرِ
أَعْشَاشُها،
وَيَـــلْهَــجُ بِاسْمِكِ
مَوْجُ البُحُــــورْ ،
تُــضِــيءُ الـمَصَابِيحُ
فِيْ هَيْكَلِكْ،
وَرُوْحِي البُخُـــورُ،
وَرُوحِي نُــــــــذُورْ.
* لُحُـــونِي يُرَجِّعُ
صَوْتُ الغَمَامِِ
بُرُوقًـــا،
رُعُــودًا،
رِهَامًا حَبُـــورْ؛
فَتُنْسَجُ، فَوقِي،
عُرُوشُ الكُرُومِِ،
تُرَاقِصُ شَوْقَ
النَّشِيـْدِ الـمَطِيرْ.
***


[صوت]                                       
[جوقة]

وَحِيْنَ
أَمُدُّ، إِلَى النَّبْعِ،
كَفِّــي
-  ( لِكَي تَمْتَطِي
سَرْجَ نَهْرٍ
وَنُوْر؛
فَـأُغْرِق، فِي مَائِه
وَحْشَتِي،
وَأُبْصِرُ إِشْرَاقَةً
، فِي القُصُورْ) –
آآآآآه
تَغِيْضِينََ ؟!                                      
يَصْعَقُ رُوحِي
الأُفُولْ،
غاضت حتى أفل اليا
من بعد النون
تزورُ  الرأسْ
فــراغ النبعْ
تَغِيْضِــ...؟؟؟
تَفَجّر نَايِي
صَرِيـــرْ.
و حتى مات الضادْ
تَغِيْــــ...؟؟؟
تَسْتَبِيْحُ الرِّمَالُ
الغَدِيْــــرْ،
تَحَمَّمُ قِيْعَانُهُ،
وَتَفُورْ.


تـَـ.......؟؟؟
و حتى مات الغينْ
يُهْرَقُ  
لَوْنُ
الزُّهُــورِ الحَسَارَى،
وَتُسْلَبُ مِنْهَا
يقصُّ الدمعْ
بقايـا النبعْ
هَيُولَى لعُطُـــورْ.
و حتى مات التاءْْ
.........؟؟ فَــ’أَدْعُو‘كِ،
يَمْتَصُّ رَمْلِي
’ دُعَا‘يْ،
وَتُرْجِعُهُ
السَّاقِيَاتُ:
’ثـُـبــُوْر‘؛
فَــ’تَقْبِضُ آثَارَ‘ها
قَبْضَتَايْ،
وَ’تَنبذُهَا‘، فِي
حَشَايَ الصَّهِيْـــرْ؛
فَـأُلْبَسُ، مِنْ
’لَا مِسَاسَ‘
كِسَايْ،
وَأَنْهَضُُ،
فَوْقِي
تُنِيْخ ُ الدُّهُــــورْ،
تـُخَـمِّـشُ؛ بِالشَّيْبِ،
قَلْبِي
وَشَعْريْ،
تُحَدِّبُ ظَهْرِي؛
بِسُقْمٍٍ ظَهِــيْر،


تُـغضِّــنُ أَظْفَارُها
وَجْنَتَيَّ؛
6-  أنايَ  في نهاية الطريق :
فَأَمْضِي- ( وَحَوْلِي التِهَافُ
النُّسُـــورْ،
وَخَلْفِي، يُدَِوِّي اِقْتِصَافُ
النَّخِـــيْلْ)-
أَرُودُ حُزُونًا يُلَظِيْ ..سَعِــــيرْ،
وَ ’رِيْشُ الحَمَامِ‘ بِــ’أَرْجَائِهَا‘،
وَخَلْفَ خُطَايَ،
اِفْتِرَارُ القُبُـــورْ،
يُجِيْــــبُ سُعَالِي
فَحِيْحُ
 الرِّمَالِ،
عَلَى حَسَكٍ - حَافِيًا-
لِي مَسِيرْ،
إِلَى أَلْفِ دَرْبٍ
يُغَشِّي الدُّخَانُ؛
يُحَــجـِّبُ عَنِّــي
بِلَادَ الضَّـمِــــــيرْ.


7-أنايَ، عصايَ  و خلاصي :
تُحِيْــــلُ يَمِيْنِي
اِصْطِبَارِيْ عَصَايْ؛
فَـ" تَلْقَفُ " أَصْلَاتِ
غُورِ
الجُــــحُورْ،
وَتَفْرِقُ عَنِّــي
عُـبَابَ الرِّمَالِ،
وَتَحْـــدُو ’خُرُوجِـ‘ ـي
بِدَرْبِ
الـعُـبُـــــورْ؛
فَـأَخْطُو،
فَرِيْدًا،
بِصَحْرَاءِ نَفْسِي،
تُرَى هَلْ سَأَبْلُغُ ’قُــدْسَ‘ المَصِيْـــرْ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أ.ل.
21/12/2005


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق