الاثنين، 9 سبتمبر 2013

سمسوم بولوتيكا:

 لما أحب أكلم شعب مصر... أكلم مين ف مصر.... أكيد مش هاكلم كارل ماركس
...............


أي تكتل بين مجموعة من البشر .. لا يكون سوى في مقابل تكتل آخر .. ودا بيخلي فكرة التكتل.. الانتماء.. الاجتماع... مسألة معقدة ... وغير مطلقة بالضرورة... يعني انت لست سوى الشعب المصري.. إلا في مواجهة "ما سوى" الشعب المصري.. وفي المسائل البينية أنت لا تعرف نفسك بالانتماء لتكتل "الشعب" فقط.. ستجد لنفسك عشرات التصنيفات وجماعات المصالح الأقل عددا والأكثر تنوعا من مسألة "التكتل" الشعبي..... 

لذلك ف الشعب .. أي شعب.. هو مجموعة طوائف وتجمعات بشرية أصغر تجمعها حدود الوطن... والعلاقة فيما بينها قائمة على الصراع... أو على التنافسية في أنقى وأحسن وأفضل الظروف
ودا معناه إنك لما تيجي تكلم شعب مصر.. هاتكلم طوايف ومجموعات مصالح ونفوذ متعددة وأحيانا متناقضة وقلما تتقاطع مصالحها.
.....
 لذلك ما لا يمكن لعقلي حاليا التصالح معاه بقى.... فكرة تجاهل إن "الصراع" هو الأساس.. وسيظل حاضرا على امتداد "الاجتماع" البشري في المدى المنظور ...... تسعى الشيوعية إلى مجتمع تكاد تختفي فيه "فكرة الصراع" .. أو يتحول الصراع إلى ما يُشبه صراعات الفيديو جيم والبلايستيشن ... ودا نوع من المثالية الحالمة اللي مكانها الأفلام والقصص الرومانسية فقط.... مسألة "تشييع" وتعميم "نمط حياة" بهذه النمطية التي تطرحها الشيوعية...كما تراءت لي.... مسألة تتجاهل الطبيعة البشرية الميالة إلى التميز ... الاستحواذ.. والقوة والسلطة بالضرورة....... 
أزعم أن علينا الانطلاق في تصميم أي نموذج "اجتماع" بالاستناد إلى "ترشيد" هذه النوازع.. لا العمل على طمسها.. لأننا مدينون في النهاية "للفرد" أكثر مما ندين للجماعات الكبيرة فيما يخص الإنجازات التي نعتاش عليها اليوم


السبت، 7 سبتمبر 2013

الحق البادي في "تسلم الأيادي"

على فكرة "ظاهرة تسلم الأيادي" هايبقى تفسيرها مختزل جدا لو قصرتها على موضوع "كيد العوازل" والحط ع الإخوان .... وتجاهل إن الناس فعلا بتحبها وبتشغلها ف أفراحهم ... مش هايساعد على فهم الموضوع
كمية السلطوية اللي ف الأغنية. .رهيبة.... كل السلطات بيتم تمجيدها.. سواء السلطة الدينية من خلال تمجيد الشهادة وتبجيل "الأب" و"الشيخ"... والتمجيد دا يكاد يكون سابق لتمجيد "القوة" اللي بيجسدها الجيش... + لحن راقص وشعبي جدا
ناهيك طبعا عن حضور وجوه من أيام القدماء المصريين .. زي سمير اسكندر.... وحضور الطبقات الأفقر والأكثر شعبوية .. ممثلة في وجوه حكيم وعجاج والزعيم مصطفى كامل
بالإضافة لظهور "غادة رجب" ودا ف حد ذاته عملية استحضار ... للأموات وأرواح العالم الآخر 
:D 


الجمعة، 6 سبتمبر 2013

وانص أبون إن آثنز

وانص أبون إن آثنز قبل الميلاد بعشرات القرون:
..................................................
كان أحد الملائكة المكلفين بتسجيل وتوثيق أعمال واحد من أكثر حكام آثنز دموية لكنه في الوقت ذاته كان من أكثرهم خشوعا في الصلاة لزيوس وهاديس وكل أرباب الأوليمب
وفي إحدى الليالي الملاح سكر هذا الحاكم "قايينوس بن آدمسيوس" حتتتتى الثمالة
وحين أراد أن ينام... تناهت إلى سمعه أصوات صادرة من بعض البيوت المحيطة بقصره المنيف؛ ثم تبين له أن هذه الأصوات ليست سوى بكاء بعض الأطفال الرضع ممن شحت صدور أمهاتهم باللبن جراء تضورهن جوعا إثر قحط أصاب ضواحي آثنز في تيك الآونة.
غير أن الخمر قد لعبت برأسه- ونونوت ف دماغه- فأقسم ألا يُبقي على رضيع من هؤلاء ولا على أم من أمهاتهم.. فالمدينة ملآى بالكثير من البشر ممن لن يكفيهم الطعام على أية حال
فأمر جنوده فاستكبروا في الأرض وقتلوا هاته العوائل الفقيرة البائسة
.. ..
وحين جاءته الأنباء بانتهاء جنوده مما أمرهم به
تململ في فراشه وتمطع وولى شطره جهة اليمين.. ثم استعاذ بزيوس من شر كل سوء
وشرع يقرأ في الإلياذة الإلهية إلى أن وصل إلى قول زيوس مخاطبا هرمز وكبار الملائكة وأنصاف الآلهة
"إني أعلم ما لا تعلمون". وذاك ردا على استنكارهم قرار استخلافه أهل "آثنز" في الأرض قائلين: "أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء؟!".....
وما أن بلغ هذه الأبيات من الإلياذة حتى نام "قايينوس بن آدمسيوس" ومن حسن طالعه وخاتمته أن كانت هذه الكلمات "إني أعلم ما لا تعلمون" هي آخر ما نطق به "قايينوس" قبل أن تنقبض روحه...
وهنا أغلق الملاك المكلف بتوثيق أعمال "قايينوس" سجل ذلك الملك.. ثم صعد إلى السماء الآولى على مشارف كوكب "عطارد" واستأذن في الدخول.. فسألوه عن بطاقته التعريفية "ID".. وعن سبب تجشمه عناء الصعود إلى مشارف كوكب عطارد بالرغم من أن المسافة بين الأرض وكوكب عطارد.. تتجاوز قرابة مسيرة الألفي عام... فأخبرهم أن لديه حالة طارئة ولا يعرف كيف يوثق أعمال آخر ليلة من حياة "قايينوس" ففتحوا له الباب، وتكرر الأمر في كل سماء إلى أن وصل إلى بوابات السماء السابعة عند كوكب "بلوتو" وطلب لقاء "هرمز" بنفسه فالأمر جلل وعاجل
فاضطرب هرمز وتنجنح وتلجلج ولم يعرف .. كيف سيقرأ زيوس "صحيفة" "قايينوس" ويجد أنه قتل أطفالا جياعا ونساء ضعافا لأن أصوات الرضع أزعجته... ثم بعد ذلك أنهى حياته بقراءة أوراده وأذكاره من الإلياذة الإلهية حتى وصل إلى قول زيوس: "إني أعلم ما لا تعلمون".
وما كان من أمر "هرمز" إلا أن طالب ذلك الملاك بالتريث والانتظار على أبواب القصر الإلهي الكائن بأعلى قمم الأوليمب... ريثما يجد "هرمز" وقتا ملائما يعرض فيه المسألة على "زيوس" ليحدد بنفسه مصير "قايينوس".
وحين دلف "هرمز" إلى "صحن" القصر .. وجد "زيوس" يتساقى مع "مينرفا" كؤوسا من الخمر لذة للشاربين.. فتنحنح قليلا.. فلم يُعره "زيوس" انتباها.. فأعاد الكرة وتنحنح هذه المرة بصوت أعلى.... فالتفت "زيوس" عن "مينرفا" واحتد على "هرمز" حتى اهتز عرش السماوات والأرض.. وصرخ فيه قائلا.."ماذا أتى بك في هذه الساعة من الثلث الأخير من الليل؟!!".
فأخبره "هرمز" أن عبده وخليفته في "آثنز" "قايينس بن أدمسيوس" قد قتل عشرات الرُضع وأمهاتهم
فزمجر "زيوس" وقال: "خذوه فاعتلوه في الجحيم إذن"... فارتعد "هرمز" وتهدج صوته قائلًا:
"غير أنه قبل أن ينام حرص على التقرب إليك بقراءة أوراد وأذكار من الإلياذة الإلهية".
فغمغم زيوس.. وارتشف رشفة من خمر اللذة للشاربين... وقال:
"اممم...لننظر في قدر ما قرأ من الإلياذة.. إن كان قرأ كثيرا فارفعوه إلى السماوات وليَطُف بجنات عدن إلى أبد الآبدين....
قل لي يا "هرمز" ما مقدار ما قرأ من إلياذتنا تعالينا وتباركنا؟"
فخر "هرمز" ساجدا وقال:
"ققققرأ من مفتتح الإلياذة إلى قولكم تباركتم وتعاليتم ...."إني أعلم ما لا تعلمون"..".
فتلفت "زيوس" حوله ليجد مجمع الآلهة محملقا بأكمله في وجهه.. فثارت ثائرة "زيوس" وقلب كل طاولات الخمر على رؤوس الحضور.. وأرسل الريح صرصرا عاتية تجوب الفيافي والصحارى ...
ثم تنهد قليلا.. وعبث بلحيته .. ثم هدأت ثائرته وقال:
"ليكن الفناء .. مصير "قايينوس"..... وليكن قرار بمنع الملاك المكلف بتوثيق أعمال "قايينوس" منعا باتا من تسجيل وتوثيق أعمال أي بشري من الآن فصاعدا... يا "هرمز" بلغ هذا الملاك بأن ينفذ قرار نقله إلى الجحيم.. وليكن في خدمة "هاديس".. وأنا هاكلم هاديس أخليه يروقه"
.....

سمسوم سايكو

خلينا نكون واقعيين.. كلنا أنانيون في النهاية... وقليل من البشر وحدهم يملكون القدرة والنضج على رؤية ما هو أبعد من أنوفهم
لذلك في العلاقات الاجتماعية والشخصية
حين يتم تصنيفك بوصفك "رجل المهام الصعبة والأوقات السيئة" هاتتحبس ف الدايرة دي معاه للأبد.. ودي دايرة الألم .. والخلاص من الألم .. ودي حاجة غالبا بتستهلك معظم أوقات البشر
في المقابل بقى .. لو تم تصنيفك بوصفك "رجل الأوقات اللذيذة والمبهجة" وبعدين ظهر برضو إنك "رجل المهام الصعبة والأوقات السيئة" هاتبقى دي السوبر علاقة
لأن البحث عن اللذة بيكون أكثر عمقا وله الأولوية حتى لو فعليا مش بياخد وقت كتير من حياة البشر

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

خمسة بويتيكا

ويفجؤه
وجع
اكتحل بالأحمر القاني
إذ مسَّت يده
- على حين غِرَّة-
في أسفل يسار
الصدر
ثُقبًا ينِزُّ
بنفسجا

الخميس، 29 أغسطس 2013

سمسوم بولوتيكا



ثنائية العسكر أو الدولة الأمنية في مقابل الدينية.. هاتفضل مكملة معانا دورة تاريخية كمان ما اعرفشي أد إيه
بس اللي أعرفه إن التحديث البطيء اللي بيحصل ف حالة الدولة الأمنية .. بيعمل تراكمات ف اتجاه دولة علمانية حديثة بغض النظر عن المسافة اللي بنقطعها أد إيه
ف حالة العودة مرة أخرى لقطب الدولة الدينية .. اللي هايحصل إن مش هايبقى فيه أي تحرك خالص لقدام....بالعكس هانفضل نرجع لورا وكل سيناريوهات التفتيت هاتبقى حاضرة
...
اللي أتمنى إني أساهم فيه ف مرحلة العودة للدولة الأمنية هو العمل على مراكمة وعي يسمح بتجنب الوقوع في كل خطايا 25 يناير .. يعني ف حالة حدوث حراك لاحقا .. ما تبقاش نسبة كبيرة من الناس عرضة لنفس الفخاخ اللي وقعنا فيها المرة دي
والباب مفتوح برضو لكل مبدعي السينما الشباب من بتوع السينما المستقلة .....
...
شخصيا العكوف على تطوير منهج للتعاطي مع المغالطات المنطقية وإنشاء قاعدة بيانات بمواقف حياتية كتير بتوظف المغالطات دي .. وتدريسه لأجيال طالعة تعرف تفكر تفكير نقدي
ها يبقى حاجة هايلة
ويا ريت يبقى من دول حد يمسك الجيش بعد كدا ويبقى على قمة الدولة الأمنية... وبكدا أبقى سلمت البلد لأتاتورك جديد
عشان نبدأ دخول التاريخ بقى

سمسوم سايكو


غالبا- حسبما فهمت- مما ينسب لفرويد .. من إن المبدعين مدينين للكبت الجنسي بإبداعاتهم.... قول محتاج شوية تأمل وتوسيع .. الجنس حاضر ف كل قول وفعل... مش بس ف الحاجات المتعلقة بمتع الجسد.. ومش دايما نقدر نبص لكل فعل إنه تجلي للكبت الجنسي... غالبا انت بتمارس الجنس- بوصفه تحقيق وجود- ف كل فعل عطاء أو أخذ .. يعني العطاء تجلي آخر للجنس .. والأخذ أيضا تجلي للجنس..
المفارقة إن أحيانا الآخذ بيبقى هو التوب.. واللي بيعمل فعل العطاء هو البوتوم.... وأحيانا بيتبادلوا المواقع ف نفس ذات الوقت بما يشكل حالة ديالكتيك
.. ..
ومن أبرز التجليات الجنسية بهذا المنظور..... مسألة "الشفقة" والعطاء والتضحية والحضور حين غيب الآخرون في حياة شخص ما عند هذا المستوى أو ذاك

#اعترافات_ليلية_4




أنا باتقفل مني جدا
لما باحس مجرد إحساس
إني احتمال أبقى
باعطف والطف
باحس إني راجل مبتذل ومبالغ فيه ف نفس ذات الوقت
وإن المفروض الدنيا ما تبقاش كدا

#اعترافات_ليلية_3



أنا تقريبا
ما عنديش تصور لنفسي
لو انا ف علاقة مع واحدة
ممكن كلام إيه اللي أقوله ف اللحظات الدافية أو حتى اللحظات الملتهبة دي
....
أنا كنت باكتب شعر وبادوس عموما ف حوارات ومجالات كتير كدا كدا ما عنديش مشكلة كلام عموما
..
الفكرة إن فيه زي ما يكون كدا ثقب أسود ف المنطقة اللي المفروض أدور على كلام يتقال فيها

#اعترافات_ليلية_2

فيزيائيا واجتماعيا
مفيش ما يمنعني من إن يبقى لي 
شريكة سرير أو Sex Partner
إلا إن دا ما بيحصلشي
ربما 
في الخلفية 
رواسب عقدية وأخلاقية
بس الصراحة مش هي المؤثرة قوي
السبب الأقوى إن تقريبا عدد المرات اللي كنت Rejected أو مرفوض فيها As A lover
كان كتير وكان مؤلم قوي خصوصا إن المسألة بالنسبة لي- نتيجة زفت رواسب "مثالية"- بتبقى أشبه بتأكيد أو تحقيق وجود
والجنس مش بيبقى Physical Need بس
... 
المشكلة إن الموضوع بادئ ياخد معايا منحنى تاني.. لدرجة إني بقيت حاسس إن داخل ع مرحلة فوبيا من أي علاقة جنسية
...
بس مش لدرجة تغيير ميولي الجنسية يعني 

#اعترافات_ليلية_1

لو الإطار اللي باتعامل فيه مع بنت هو الصداقة .. الزمالة... الشغل . .الجيرة.. أيا كان.. الإطار... فأنا بالتزم ف 95% أو ربما 99% من علاقاتي بالإطار دا وبيبقى صعب أشوفها خارج الإطار دا.... قليل قوي حتى لما تفلت عيني مني وأشوفها كأنثى مثلا وباسحب نفسي بسرعة .. زمان تحت اعتبارات مختلطة.. حرام وعيب.. وبعدها بقى عيب أو خيانة
ودا بيعمل حاجتين 
أول حاجة إنه بيرفع درجة ثقة البنت والناس عموما فيا ويخليني شخص مرحب بيه طول الوقت
تاني حاجة إنه تقريبا بيقتل أي إمكانية لأني أتشاف مثلا ف إطار علاقة خاصة. .يعني بابقى زي أخوها أو اختها بقى مش عارف 
 
وف معظم الاحوال مش بيمثل لي مشكلة بالعكس هو رصيد إنساني ليا- مع تحفظي على موضوع اختها دا- 
الورطة الحقيقة لما باكتشف بعد فترة مثلا إني معجب بواحدة م اللي خلاص مشينا سكة صديق وأخ عزيز وكدا 
أولا أنا ما باعرفش أرجع أبقى صاحب زي الأول.. باحس إن شيء تكسر بيننا.. ثانيا باعاني من الفراغ اللي هايفرضوا عليا إبعاد الشخصية عن حياتي.. يعني معاناة اعتياد ومعاناة اشتياق لحد انت معجب بيه
... 
الفكرة بقى إني عندي 32 سنة ... ولسه مش عارف "الكود" اللي أتعامل بيه وابقى صاحب جدع .. بس مش أخ أو اخت عزيزة وكدا 
 

السبت، 24 أغسطس 2013

عن الهشاشة والتسطيح في علاقات الفضاء السايبري "العلاقات الفيسبوكية"

ربما من الممكن أن نقول: "خياركم في الواقع.. خياركم في الفيسبوك"

 :)

 الفيسبوك من منظور ما ....... مرآة صاحبه... لكنها ليست مرآة مستوية .. أحيانا مقعرة.. وأحيانا محدبة..فحالة الكتابة والبوح والمشاركة تفترض أن يكون لصاحبها "جمهور" وبالتالي ربما تحكم كتاباته فكرة المراقب او المشاهد ... فيتحول الإنسان نفسه لشخصية عامة بما قد يفترضه ذلك من محاولات تحسين او تجميل.. أو حتى تشويه مقصود بهدف توصيل رسالة ما تساهم في تشكيل "انطباع" عند الجمهور؛ بحيث يكون هذا الانطباع مطابقًا أو قريبًا من المطابقة مع "الشخصية العامة" اللي يسعى كثير من المشاركين على "فيسبوك" لرسمها عن ذواتهم. ويحدث في العلاقات الخاصة التي تنشأ بين بعض الأفراد على "فيسبوك" ...أن يظهر هامش بين "الشخصية العامة" و"الشخصية العادية" ... ثم تتسع المسافات بينهما .. ومن ثم تتضح ملامح هذه "الشخصية العادية" بكل عيوبها ومميزاتها واختلافاتها عن الآخر في العلاقة الخاصة؛ فتظهر هذه الملامح سواء عبر الأفكار المجردة أو في "الأفعال الفيسبوكية" .. كالمشاركة "Sharing" والإعجاب "Like" وحتى في حالات إخفاء المشاركات والحظر "Block". والملاحظ في العلاقات الاجتماعية الخاصة التي تنشأ في الفضاء السايبري ...أنها تمتاز بسرعة حرق أكبر للمراحل التي تمر بها العلاقات على نحو يفوق مثيلتها في العلاقات الواقعية..
وفي مقابل الاتجاه الساعي لرسم شخصية عامة افتراضية "خيالية" ... ثمة اتجاه آخر يسلكه- في الأغلب- عدد أقل من الأشخاص... يسعون لجعل الشخصية العامة الفيسبوكية نسخة قريبة للغاية من شخصيتهم العادية.. والفضيلة الوحيدة لهذه التلقائية دي هي سهولة اكتشاف المميزات والعيوب والاختلافات بين أطراف تلك العلاقات....
 وبالتالي ربما يمكن النظر إلى مسألة التسطيح والهشاشة في العلاقات الناشئة عبر الفضاء السايبري بوصفها سمات ليست طارئة على طبيعة علاقات الشخص نتيجة وجوده في هذا الفضاء.... وإنما هي صفات متعلقة بالأساس بعدم امتلاك الشخص للرغبة أو المهارة اللازمة لإقامة علاقات عميقة وطويلة المدى في العالم الواقعي... وما يحدث أن كثيرين يرتفع لديهم سقف التوقعات بشأن إقامة علاقات "عميقة" وطويلة الأجل.. قياسا على البطء النسبي الذي تحدث فيه عملية حرق مراحل العلاقات في العالم الواقعي .. فما يحدث في الواقع هو أن بعض العلاقات قد تستغرق عامين لتصل إلى خط نهايتها بتعد تكشف نقاط الاختلاف والخلافات.... بينما الزمن الفيسبوكي يقوم باختصار هذين العامين ربما لعدة أشهر؛ لذا فالفارق الأساسي بين العلاقات التي تدعي الجدية في الفضاء السايبري ومثيلتها في العالم الواقعي هو فارق سرعات وليس فارقًا نوعيًا.

الثلاثاء، 14 مايو 2013

دريني خشبة شاعرا


شهدت كليه دار العلوم بجامعه القاهره، اليوم السبت، فعاليات مناقشه رساله ماجستير في الادب، مقدمه من الباحث احمد لطفي ابوالعلا، وعنوانها "دريني خشبه شاعرًا"، والذي حصل علي الشهاده بدرجه امتياز. وتكونت لجنه المناقشه والحكم علي الرساله من الدكتور عبداللطيف عبدالحليم، الاستاذ بالكليه مشرفًا، والدكتور الطاهر احمد مكي، الاستاذ بالكليه عضوًا مناقشًا، والدكتور محمد عبدالمطلب الاستاذ بكليه الآداب جامعه عين شمس عضوًا مناقشًا. وقد عنيت الرساله بالكشف عن النزعه الانسانيه التي صبغت رؤيه الدريني لعالمه؛ علي نحو ما يظهر في معالجته لقضايا: المراه، والموت، والوطن، والفنون والطبيعه، كما كشفت الرساله عما تمتع به الدريني من شاعريه تبدت في غزاره تقنياته وتنوعها علي مستوي اللغه الشعريه والصوره والايقاع.