الجمعة، 27 يونيو 2014

"السؤال الأخير"


لم يكن يدري كيف يُلَبِّي ذلك النداء الناريّ الذي ينبع من تحت مستطيل الصخر الذي صار مهده؟؟!! بعدما أخذوا منه بيته وحبيباته وأصدقاءه وأقلامه، وأطفأوا  عينيه، وأغلقوا أذنيه، ثم لم يلبثوا أن أخذوا منه ما تبقى من العالم حينما ارتأوا أنه لم يكن ينتمي إليه.
  لم يكن يدري كيف يَعْدِلُ في توزيع حيرته بين هذا السؤال الأخير، وبين الأسئلة الأخرى التي تمزق ما تبقى من رأسه الصغير الذي ناء بحملها؛ فلم يجد حلًّا سوى أن ينفجر بها علها تتوقف عن تمزيقه:
لماذا عندما أخذوا منه العالم وتركوه وسط ركام العدم، لم يتركوا له في جوار مهده الصخري سوى برجٍ صخريٍّ عالٍ مُوصَد الباب؟
لماذا يُصِرُّون على انتزاعه من العدم- الذي نجح أخيرًا في الامتزاج به- بإجباره على هذا الحلم الذي يتكرر في بلاهة كل برهة؟
لماذا دائمًا تتكرر في حلمه نفس المشاهد:
باب البرج يُفتح، ترنيمة أبدية تأتي من قمة البرج، محاولة فاشلة دائمًا في بلوغ منتصف رحلة الصعود بهذا الجسد الضئيل، ....... يستمر النداء في الخفوت والابتعاد، وما أن يوشك أن يصل حتى .....  
- كالمعتاد-  يوقظونه قبل اكتمال الحلم، بذلك النداء الناريّ الذي ينبع من تحت مستطيل الصخر- الذي صار مهده- و ..... كالمعتاد تعاوده نفس الأسئلة، ثم يعاود تلاشيه في العدم.
لماذا عليه أن يحلم بذات الحلم؟ لماذا عليه أن يستجيب لهذا النداء ؟ ما الذي يسحره فيه؟ لماذا لا يكتمل الحلم؟
مزقته الأسئلة- كالمعتاد أيضا- لكنَّ مزيدًا من الشقاء بالدهشة والأسئلة يرفض أن يرحمه؛ فللمرة الأولى يواصل النداء الناريُّ تكراره بعد انقضاء الحلم.
لم يستطع أن يقاوم مزيدًا من الدهشة والأسئلة؛ ضحى بمهده الصخري- الشيء الوحيد الذي نمت بينه وبينه ألفة، باستثناء البرج الحجري- عَلَّه للمرة الأولى يُدرك كُنْه النداء، وسِرَّ السؤال.
لم يكن لديه ما يحفر به مهده سوى كفَّيه، كفَّي الطِّفل الصغيرتين الداميتين اللتين سرى العدم في إصبعين من كلتيهما، لم يكن ثمة داعٍ للحركة بَحثًا عمَّا يحفر به؛ فلم يكن ليرى أيّ شيء، وقد أخذوا منه شمسه وقمره ونجومه حينما انتزعوا منه أفقه.
لم يكن هناك ما يكفي من الشفقة كي يتركوا حيرته تعود به إلى العدم؛ فقد فُتِحت كُوَّة في هذا السديم الذي أحلَّوه محل مداه، وأطلَّت هي بوجهها- فظلت المعاني فيما تبقى من ذاكرته تحاول أن تتداعى؛ كي يدرك معنى هذه البسمة المنقوشة في ذلك الوجه.
وما أن رفَّت بجناحيها الصغيرين رفَّتين، حتى صارت فوقه، .. أشرقتْ من عينيها نظرةٌ، ما لبثت أن غامت خلف غمام الدموع التي تنسال؛ تعانق البسمة على شفتيها، و ....غَنَّتْ.
ومع انسياب صوتها، يفتح البرج الحجريُّ بابه الموصود لأول مرة، ومع انثيال دموعها- التي لا تلبث أن تتجمع لؤلؤات مُشِعَّات فوق الصخور- تشرع الصخور في الرحيل عن مهده ما أن تَمَسَّهَا كفَّاه.
و.... تُعَاوِدُه الأسئلة: لماذا- على الرغم من نشيدها المستمر- يتحول بصرها إلى هناك في الشرق البعيد؟
و... يواصل الحفرَ، .... لماذا، وهي تخطُّ له نشيدها الشجي- بعد أن تغمس أناملها وكفَّيها في أفواه جراح ما بدا أنه حُطامُ صدره- لم تَعُدْ تَنظُرْ إليه ؟
لم يكن لديه من الوقت ما يكفي لكي يواصل اندهاشه، كان عليه أن يواصل الحفر مع إيقاعات نشيدها الحزين، كان عليه أن يُلَبِّي النداء، كان يطمحُ أن يفضَّ، ولو مَرَّة بكارة السؤال.
... ينقطعُ نَشِيدُها، حين يسطع صوتٌ من هناك، فوق برجِه الحجريّ، من وراء السديم- الذي كان مَرَّةً مَدَىً- "يَدعوها" كي تجيءَ إِلَيهِ.
وفي ذروة الشوق حين يشرق من عينيها، وهي تجاهد بجناحيها الصغيرين كي تكون هناك، تسقط منها وُرَيقَتُه، وُرَيقَةُ النشيدِ- الذي ظل يحاول أن يُكمِل كتابته بغمسه في جراحه.
يَخْفُتُ تحته نِدَاه،.... يختطف الوُرَيقة بأصبعين من إحدى كَفَّيه- ما تزال بهما ارتعاشة من حياة- تُفَاجئه ترنيمة الحلم حين يبوح بُرجُه الحجريُّ بها- للمرة الأولى في يقظته- ... لم يَعُد يَعبَأ بالنداء، كان يحلم- وهو الذي ليس له أن يُحَلِّق- أن يلحق بها هناك؛ أن يَرُدَّ لها شيئًا نَسِيَتْه.
ظل يُجَاهِدُ- للمرة الأولى منذ زمن بعيد- هذا العدم الساري في البقايا من جسده الصغير، ظل يواصل الصعود، ....يتخطى نصف الطريق إلى ... "فوق" ، يزداد شراسة في مقاومته للعدم المتغلغل فيه، كلما رآها ترف بجناحيها الصغيرين الرقيقين، من خلال فجوة وأخرى في عنق البرج.

يحاول أن يَدْعوها- متناسيًا أنهم أخذوا منه صوته- لكنها لا تجيب، .... يواصل الصعود، يوشك أن يصل، .... هاهو- للمرة الأولى- في شرفات برجه، .... ما يزال سور الشرفة مرتفعًا، يتسلق سورها المتهاوي، يُجَاهِدُ كي تراه حين يُلَوِّحُ لها بِوُرَيقَتِها...... ، وكالمعتاد- تمامًا مثلما كان يحدث قبل أن يأخذوا منه عالمه- يجيء مُتأخرًا،....... يراهما وقد مرَّا لِتوِّهما، من أمام شرفته مُتعَانِقَين،..... يَتَجَاهلُ النداء الذي يجيئه من حُفْرَته- التي كانت مهده الوحيد- ...، يتناسى أنهم لم يُعْطُوهُ أجنحةً .... يقفز كي يسبح مثلها في السديم، .... لا يعبَأ حين يدرك أنه يغوص ولا يسبح، ... وعلى غير المعتاد يعودُ إليه صوته في "دُعاه" الأخير، وهو يلوح لها بِوُرَيقَتِها- .... يراهما يتهامسان- .... تهوي إليه، تمدُّ كفَّها الصغيرَ إليه، ... ينجح كفُّها في أن يُمسِكَ بنصف وُرَيقتها، حين يظل نصفها الآخر مُكَوَّرًا داخل بقايا كَفِّه في امتزاجه الأخير بالعدم، وللمرة الأولى- منذ أخذوا منه العالم- تبرق في عينيه نظرة امتنان، ... تواصل اللحاق به، .... تضمه إليها- قُبَيلَ أن يعود إلى الحفرة التي كانت مهده- ... تجاهد- على غير المعتاد- كي تصعد به، ..... يزأرُ من حُفْرَتِه النداء، ترتفع من حُفرته قبضة من جحيم، تخطف بقايا الجسد من بين يَدَيها، لكنَّ طيفه يظل في حضنها، عيناه في عينيها في عناق الوداع الأخير، ....يتلاشى طيفُه رويدًا، رُوَيدًا، وقد علا وجهه رُعبٌ أبدي، وقد أدرك سرَّ السؤال الأخير.  

في صحراء النفس... .محاولة شعرية أخيرة .. منشورة في مجلة "الثقافة الجديدة".

إلى .....
أبي الطيب المتنبي .........
إلى أخي الشاعر "أ. ب."أول الخارجين بي إلى مدن الشعر ..........
إلى المصابيحِ التي أضاءت لي الدروب .....
إلى كُلِّ من علَّمَنِي حَرفًا؛ فَصِرتُ  لَهُ .........
وَلَن أهدِيها إلى  "......."، وَهِيَ تَعْرِفُ لماذا
                                                                                            أ. ل.
ا


في صحراء النفس
المفتتح / الطلسم: 
    س  ي   هـ  ع ر
1-    أناي في بداية الطريق.
وحيــــــــــدٌ،
بصحراء نفســــــي
أسيــــــــرْ،
تذري كياني
سوافٍ تثور؛
فأحمي بكفيَ هاَم الإباءِ،
وأغمد كفًا بوجه الهجيرْ،
وأسرج صمتي،
وأمضي،
وأمضي،
سنابك صمتي
بقدحٍ تمورْ .
تنهش روحي زئير الرياحِ؛
فيصهل صمتي،
يدورُ،
يدورْ،


يذودُ عَنِ الرُّوحِ نَهْشَ
الزَّئِيرِ،
رُوَيدًا، رُوَيْدًا
قُوَاهُ تَخُورْ،
إِلَى أَنْ يَذُوبَ
بكثبان رملي،
وَفِي القاع مِنِّي
يغورُ،
يغورْ؛
فَأُلْقَى عَلَى الأرضِ،
تشهقُ روحي،
وَتَخْضَلُّ مِسْكًا
نـُيـُوبُ الصخورْ.
***
2-   أناي في الظلال:
أقومُ،
فَأَلْمَحُ، خَلْفَ التِّلَالِ،
ظِلَالًا؛
فَأَخْطُو،
- وَخَطْوِي
عَثِيْرْ-
أَقُومُ، وَأَجْثُو،


أُجَرْجِرُ، خَلْفِي،
دِمَايَ وَدَمْعِيَ
عَبْرَ الوُعُورْ.
وَأَزْحَفُ،
أَدْلُفُ هُدْبَ الظِّلَالِ،
يَسِيْلُ، عَلَى الرَّمْلِ،
صَهْدُ الزَّفِيرْ.
تَحَسَّسُ وَجْهِي
ظِلَالُ غُصُونٍٍ،
تَمُدُّ الخَمِيْلَةُ، لِيْ،
فِي فُتُورْ.
وَأُسْنِدُ رَأْسِي
لِحِضْنِ الظِّلَالِ،
وَتُسْدَلُ، فَوقِي،
الغُصُونُ السُّتُورْ.
’أَهُزُّ إِلَــيَّ بِجِذْعِ...‘
الخَمِيْلَةِِ،
يَسْقُطُ، فَوْقِيَ،
.......
جَمْرٌ نَضِيـــرْ!!!!
وَأَحْسُو بِكَأْسِي
خُـــمُورَ
صَــــدَايْ،


وَأَعْلِكُ
جَمْرََ الفَوَاتِ
المَرِيـــــــــرْ،
أَرُومُ بِطَرْفِي التِثَامَ مَدَايْ؛
فَيَجْتَاحُ وَجْهِيَ
لَيْلٌ
ضَرِيْـــــرْ؛
فَأَغْفُو،
3-  رؤيا:
’أَرَى فَوْقََ رَأْسِيَ ...‘
قَلْبِي،
تَنَاوَشُ فِيْهِ؛ لِيَاسِي
صُقُورْ،
وَ’سَبْعًا‘ أَجُوبُ سُفُوحَ
’صَفَا‘يْ،
عَسَايَ ’أُزَمْزِمُ‘
بَعْثًا
يَثُورْ.


4-  أنايَ، الليلُ و النبعُ :
أُفِيْقُ...
أُُغَـــرِّسُ، فِي الرَّملِ،
كَفِّي،
يَفِيْضُ،مَعَ النَّزْعِ
نَـبـْــــعٌ
طَـــــــــهُورْ،
أُخَلِّلُ شَعْرِيَ
ماءَ السرورْ،
أُزِيْلُ عَنِ الوَجْهِ
رَانَ
الشُّرُورْ.
وَفِي صَفْحَةِ النَّبْعِ
وَجْهِيَ وَجْهُكْ
أُحَمْلِقُ فِيْكِ،
إِلَيْكِِ أُشِيْــــرْ؛
تُشِيْرِيْنَ
نَحْوِي؛
فَيَنْثَالُ دَمْعِي؛
فَيَنْدَاحُ؛ مِنْكِ،ِ
اِنْتِشَاءٌ
عَطِــــيْرْ.
5-الصوتُ  يُحيلُ   الصمتَ حياة :
وَأَسْكُبُ، فِي النَّايِِ
رُوحِــــي
لُــحُـــون؛
* فَتَرْقَى،
وَتُوقِظُ
وَسْنَى البُدُورْ،
وَتَنْثُرُ، فِي الأُفْقِ،
نَجْوَى نُـــجُومْ.
* تَسِيْلُ لُحُونِي،
تـَـصِيْرُ غَـــدِيْرْ،
تُصَافِحُهُ ضَاحِكَاتُ
السَّوَاقِي،
- تُرَاكِ  السَّوَاقِي وَرُوحِي الخَرِيْـــــرْ ؟-
وَيَمْضِي الغَدِيْــــــرُ؛
فَيَسْمُو النَّـــــخِيـْـلُ،
يُدَاعِبُ شَعْرَ النَّخِيلِ
"الأَثِيــــــــرْ"،
وَتُوغِلُ، فِي الرَّمْلِ،
أَيْدِي الغَدِيْــــرْ؛
لِــتُلْقِـمَ  حَــبَّــكِ
سـِــرَّ   النُّشُــــورْ،
فَتَغْمُر  وَجْهَ الرِّمَالَ
الـمُـرُوجُ،
وَتَلْتَفُّ حَولـِيَ
سُـــــوْدُ الزُّهُــــورْ ،
تـُـنَادِي عَــلَى الـطَّـيْرِ
أَعْشَاشُها،
وَيَـــلْهَــجُ بِاسْمِكِ
مَوْجُ البُحُــــورْ ،
تُــضِــيءُ الـمَصَابِيحُ
فِيْ هَيْكَلِكْ،
وَرُوْحِي البُخُـــورُ،
وَرُوحِي نُــــــــذُورْ.
* لُحُـــونِي يُرَجِّعُ
صَوْتُ الغَمَامِِ
بُرُوقًـــا،
رُعُــودًا،
رِهَامًا حَبُـــورْ؛
فَتُنْسَجُ، فَوقِي،
عُرُوشُ الكُرُومِِ،
تُرَاقِصُ شَوْقَ
النَّشِيـْدِ الـمَطِيرْ.
***


[صوت]                                       
[جوقة]

وَحِيْنَ
أَمُدُّ، إِلَى النَّبْعِ،
كَفِّــي
-  ( لِكَي تَمْتَطِي
سَرْجَ نَهْرٍ
وَنُوْر؛
فَـأُغْرِق، فِي مَائِه
وَحْشَتِي،
وَأُبْصِرُ إِشْرَاقَةً
، فِي القُصُورْ) –
آآآآآه
تَغِيْضِينََ ؟!                                      
يَصْعَقُ رُوحِي
الأُفُولْ،
غاضت حتى أفل اليا
من بعد النون
تزورُ  الرأسْ
فــراغ النبعْ
تَغِيْضِــ...؟؟؟
تَفَجّر نَايِي
صَرِيـــرْ.
و حتى مات الضادْ
تَغِيْــــ...؟؟؟
تَسْتَبِيْحُ الرِّمَالُ
الغَدِيْــــرْ،
تَحَمَّمُ قِيْعَانُهُ،
وَتَفُورْ.


تـَـ.......؟؟؟
و حتى مات الغينْ
يُهْرَقُ  
لَوْنُ
الزُّهُــورِ الحَسَارَى،
وَتُسْلَبُ مِنْهَا
يقصُّ الدمعْ
بقايـا النبعْ
هَيُولَى لعُطُـــورْ.
و حتى مات التاءْْ
.........؟؟ فَــ’أَدْعُو‘كِ،
يَمْتَصُّ رَمْلِي
’ دُعَا‘يْ،
وَتُرْجِعُهُ
السَّاقِيَاتُ:
’ثـُـبــُوْر‘؛
فَــ’تَقْبِضُ آثَارَ‘ها
قَبْضَتَايْ،
وَ’تَنبذُهَا‘، فِي
حَشَايَ الصَّهِيْـــرْ؛
فَـأُلْبَسُ، مِنْ
’لَا مِسَاسَ‘
كِسَايْ،
وَأَنْهَضُُ،
فَوْقِي
تُنِيْخ ُ الدُّهُــــورْ،
تـُخَـمِّـشُ؛ بِالشَّيْبِ،
قَلْبِي
وَشَعْريْ،
تُحَدِّبُ ظَهْرِي؛
بِسُقْمٍٍ ظَهِــيْر،


تُـغضِّــنُ أَظْفَارُها
وَجْنَتَيَّ؛
6-  أنايَ  في نهاية الطريق :
فَأَمْضِي- ( وَحَوْلِي التِهَافُ
النُّسُـــورْ،
وَخَلْفِي، يُدَِوِّي اِقْتِصَافُ
النَّخِـــيْلْ)-
أَرُودُ حُزُونًا يُلَظِيْ ..سَعِــــيرْ،
وَ ’رِيْشُ الحَمَامِ‘ بِــ’أَرْجَائِهَا‘،
وَخَلْفَ خُطَايَ،
اِفْتِرَارُ القُبُـــورْ،
يُجِيْــــبُ سُعَالِي
فَحِيْحُ
 الرِّمَالِ،
عَلَى حَسَكٍ - حَافِيًا-
لِي مَسِيرْ،
إِلَى أَلْفِ دَرْبٍ
يُغَشِّي الدُّخَانُ؛
يُحَــجـِّبُ عَنِّــي
بِلَادَ الضَّـمِــــــيرْ.


7-أنايَ، عصايَ  و خلاصي :
تُحِيْــــلُ يَمِيْنِي
اِصْطِبَارِيْ عَصَايْ؛
فَـ" تَلْقَفُ " أَصْلَاتِ
غُورِ
الجُــــحُورْ،
وَتَفْرِقُ عَنِّــي
عُـبَابَ الرِّمَالِ،
وَتَحْـــدُو ’خُرُوجِـ‘ ـي
بِدَرْبِ
الـعُـبُـــــورْ؛
فَـأَخْطُو،
فَرِيْدًا،
بِصَحْرَاءِ نَفْسِي،
تُرَى هَلْ سَأَبْلُغُ ’قُــدْسَ‘ المَصِيْـــرْ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أ.ل.
21/12/2005